الشيخ المحمودي
84
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بغصن منها أدته إلى الجنة ، والبخل شجرة في النار ، أغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدته إلى النار . وذيل الرواية نقله في الكافي مسندا . وعن الإمام الهادي عليه السلام : الجهل والبخل أذم للأخلاق . وقال أرسطاطاليس : من انتجعك من بلاده فقد ابتدأك بحسن الظن بك والثقة بما عندك . وقال أبو ذر رحمه الله : ان لك في مالك شريكين : الحدثان والوارث ، فان استطعت أن لا تكون أبخس الشركاء حظا فافعل . وقال كسرى : عليكم بأهل السخاء والشجاعة ، فإنهم أهل حسن الظن بالله ، ولو أن أهل البخل لم يدخل عليهم من ضر بخلهم ، ومذمة الناس لهم واطباق القلوب على بغضهم ، الا سوء ظنهم بربهم في الخلف ، لكان عظيما . ومنه أخذ محمود الوراق فقال : من ظن بالله خيرا جاد مبتدأ * والبخل من سوء ظن المرء بالله وقال بزرجمهر : إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها فإنها لا تبقى ، وقال الشاعر : لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة * فليس ينقصها التبذير والسرف وان تولت فأحرى ان تجود بها * فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف وقال آخر : أسعد بمالك في الحياة فإنما * يبقى خلافك مصلح أو مفسد فإذا جمعت لمفسد لم يغنه * وأخو الصلاح قليله يتزيد وقال الغزالي في الاحياء ( كما في المحجة البيضاء : ج 6 ، 63 ) : وقال علي عليه السلام : إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها ، فإنها لا تفنى ، وإذا أدبرت عنك فانفق منها ، فإنها لا تبقى ، وأنشد :